المعلّقة
مُعلّقة القدس في كفّ بغداد

كٌتِبَتْ ونُشِرتْ  سنة 1991


1


صَحْراءُ هَذِي أَمْ رَحَى الأجْدَادِ؟

أَمْ بَيْضُ عُمْرِي في يَدَيْ صَيَّادِي؟

مَطَرٌ مِنَ الحِيَلِ القَدِيمَةِ نَفْسِها

والجَمْرُ أَهْلِي والحَصَى أوْلاَدِي

شَعْبٌ على عُشْبٍ وحُلْمٌ شَارِدٌ

خَلْفَ النَدى، والشِعْرُ عَرْشُ الحَادِي

الشَعْبُ مَاءَ لِفَرْطِ ما كَذَبُوا الرُؤَى

والماءُ يَشْرَبُ مِنْ دَمِ الأشْهادِ

والشِعْرُ ماعَ لِفَرْطِ مَا جاعَ الذينَ

بُلُوا بِهِ، فالعَفْوَ يا نُقَّادِي

شَعْبِي بِلاَ ظَهْرٍ أُحَاوِلُ شَدَّهُ

بِعَمُودِ شِعْرِي، فاغْفِرُوا لِعِنَادِي

*

صَحْرَاءُ هَذِي أمْ رَحَى الأجْدَادِ؟

أَمْ بَيْضُ عُمْرِي في يَدَيْ صَيَّادِي؟

بِي حَاجَةٌ لِلمَدْحِ مُنْذُ طُفُولَتِي

لَمْ أَلْقَ فِينَا لاَئِقًا بِمِدَادِي

فَلأَغْتَنِمْ فَوْزَ العِرَاقِ بِنَفْسِهِ

وسُرَى فِلسْطِينِي إلى الأمْجَادِ

لِأَشُدَّ قَوْسَ قَصِيدَتِي بِجِراحِها

وأرى المَدِيحَ يَلِيقُ بِي ويُبَادِي

قِيثَارَتِي هَذِي لِحَرْبِي هَذِهِ

وَغَدِي غَدًا لِلغَنِّ والتغْرَادِ

لِلدَهْرِ أَحْقَابٌ يَلِيقُ بِجَمْرِهَا

أَنْ تَجْرَحَ الأشْعَارُ حَلْقَ الشَادِي

*

صَحْرَاءُ هَذِي أمْ رَحَى الأجْدَادِ؟

أَمْ بَيْضُ عُمْرِي في يَدَيْ صَيَّادِي؟

ماذا يَقُولُ التونسيُّ لِظِلِّهِ

والظِلُّ فَخُّ الطائِرِ الغَرَّادِ؟

مِنْ مِصْرَ قَدْ...أوْ قَدْ...إلى شَامِي فَقَدْ...

قَدْقَدْتُ حتّى قَدَّنِي تَقْدَادِي