|
1
من
جسَدِهِ يخرجُ وفي
البراري الواسعة
يسرحُ
القُنْفُذُ
مُقْتَفِيًا
أَثَرَ النباتات
المُقيمة
في
شُقوق الروح
2
وراءً
في الليل تحتَ
زَهْرَةِ عبّاد الشمس
يظلُّ
الجسدُ (آنيةُ الخزفِ
الفارغة) يفكِّرُ
طويلاً
كيفَ
ينامُ الفارغُ من
المعنى
وكيف
تكون لهُ أسبابٌ للفرح
بالحياة
3
روحي
بعيدةٌ (يقول
القُنْفُذُ) روحي
قريبةٌ
هناك
على النجمة الزهراء
أو
هنا
تحت
ورقةِ الخبّيزى
هذه
التي يُدَغْدِغُها
الربيع
4
وماذا
ستفعلُ ( تسألُهُ
السلاحِفُ ) إذا
فاجأتْكَ
الريحُ
ولم
تجِدْ جسَدًا تخافُ
منْهُ
لم
تجِدْ جسدًا تخافُ
عليه
هل
تستطيع
أن تقاوم؟
5
سأجْرِي
في الجداول (قالَ)
عارِيًا
حافِيَ
القَلْبِ
سأبنِي
من حَطَبِ المدينَةِ
بيْتًا
وأُصْغِي
إليها
تتنهّدُ
تحتَ
شُبّاكِي
أَمّا
العُمرُ الضائِعُ (يقول)
فَلْيَضِعْ
هكذا
للمرّة
الألْف
إن
لم يكن فرصةً للجسد
كي
يلحق بروحه الشريدة
6
حِزْمَةُ
الإِبَرٍ قُرْبَ
جِذْعِ الخرّوب تظلُّ
تبتسِمُ
في صمت
فارغَةً
من دوْرِهَا القَدِيم
7
وماذا
ستفعلُ (تسألهُ
الحلازن ) إذا
صادفك
الحطّابون
أو
وَقَعَتْ على رائحتك
كلابُ
الصيد
هل
تتغطّى
بِبَرَدِ الشتاء
هل
تستظلُّ
بشمس الصيف؟
8
أعْزل
(إلاّ من نفسه) يظلّ
القُنْفُذُ
يتأمّل
جسَدَهُ الفارغ
فِيمَا
الإِبَرُ( نفسُها)
بَعِيدًا
أحلامٌ
تكتبُ على عيونِ
الصبايَا
الليْلَ
فيضيء
9
أنامُ
( سيقولُ ) لكن بعْدَ أن
أفْرَحَ
بِعُرْيِي
10
أمّا
الآنَ أيَّتُهَا
الغِوايَةُ
خُذِينِي
إلى الحَياةِ زَهْرَةِ
البراكينِ
لاَ
خَوْفَ عَلَيّ
خُذِينِي
إلى النواةِ المَحْض
أَلْقِي
بِي مثْلَ كِيسِ
التَمْرِ
عَلَى
كَتِفَيكِ
..............
لَنْ
أمُوت
قبْلَ
أن أمُوت.
|