ماذا تفعل هنا أيّها الغريب؟


ماذا تفعل هنا يا ثعلب الصحراء الأزرق والوحيد؟

ماذا تفعل هنا يا ثعلب الصحراء؟

لو كنتَ ظلاًّ أعزل في الخلاء لسألكَ الخلاءُ ظلّ من أنت؟

ماذا تفعلُ هنا يا حَنَشَ الصُوَّة الخائف و الجريح؟

ماذا تفعل هنا يا حنش الصوّة؟

لو كنتَ عشبًا أخضرَ ، فَصّةً أو برسيمًا

لأكَلَكَ الجملُ تحت هودجه  في نَجْعِ الجازية

أو فرسُ تيمورلنك في براري التتر القصيّة.

ماذا تفعل هنا يا عقربَ الطَوَابِي التائه والحزين؟

ماذا تفعل هنا ياعقرب الطوابي؟

لو كنتَ نبتةَ الحنّاءِ لأشْرَقْتَ على أناملِ القابسيّات

أو شجرةً طيّبةً لحطبكَ الحطّابون أو نجركَ النجّارون

كي ترقصَ لسيبيون مثل لسان الدخان المَلْحِ

صارخًا

دِلِنْدَا كارْتَاغو

دِلِنْدَا كارتَاغو

................

ماذا تفعل هنا أيّها الغريب المقفِرُ والبعيد؟

ماذا تفعل هنا أيّها الغريب؟

ألا تعرف أنّ هذه الأرض حبْلٌ

تعلّق عليه الحياة

ملابسَها القذرة؟