|
بِإِبْرَتِهَا
تَخِيطُ الزمانَ إِلَى
المكانِ، النَحْلَةُ،
وبِجَنَاحَيْهَا
تُعَلِّقُ
الأَشْيَاءَ عَلَى
أَسْمَائِهَا
المُلَوَّنَة.
تُرَتِّبُ
الأرْضَ جَيِّدًا
قبْلَ أَنْ
تَهبطَ إِلَى
السَمَاء:
الحُلْم
عَلَى
الشُرْفَة
الحَنِين
إِلَى
المُسْتَقْبَل
الجُذُور
هناك
عميقًا في الأجنحة
لاَ
تَصْمُتِي (تَقُولُ
اليعْسُوبُ ) كَيْ لاَ
تَلْتَفِتِي إِلَى
الوَرَاء.
إِنْ
شَاءَ الله ( يقُولُ
الفَلاَّحُونَ )
سَتُمْطِرُ. هَكَذا
يَقْرَؤُونَ
رَقَصَاتِهَا، فيما
الرَنْجَةُ تمُدُّ
أصابع خضراء كالريح،
تفْرُكُ عيونًا
تتكَسَّلُ ( من زهرٍ )
ذات
دمٍ أبيض.
فجأةً،
الشمسُ تغيب.ُ هذه
كَفُّ إِنْسَان.
عرَفْتُها (تقول
النحلةُ ) من رائحةِ
العَرَقِ،وتَمُوت. ليس
لأنّها ( مثلنا ) تدافع
عن حياةٍ ليست لها.
لماذا
إذَنْ ؟ ( تسأل
اليعسوبُ ) هل لأنَّها
التَفَتَتْ إلى الوراء
؟ ولكنْ كيف؟
يا
إلهِي
كيف؟
هل
صدّقت
المزحة؟
يحدث
ذلك بوضوح ولا أحد في
العالَم يفهَمُ
يَحْدُثُ
ذَلِكَ في العَالَمِ
وَلاَ أَحَدَ يَفْهَمُ
بِوُضُوح
..................
تَنْشُرُ
النَمْلَةُ
أَكْمَامَهَا
وتُغَنِّي
يقولُ
الشاعِرُ هذه شجرةُ
خَرّوب
يَطْحَنُ
الحَجَرُ قَمْحَتَهُ
ويَرْقُص
يقول
الشاعِرُ هذا قُنْفُذ
يَفْتَحُ
البَشَرُ عَيْنَيْهِ
وينَام
يقولُ
الشاعِرُ هذا حَجَر
..................
يَحْدُثُ
ذَلِكَ في القَصِيدَةِ
وَلاَ أَحَدَ يَرَى
بِوُضُوح
..................
فيما بَعْد
رُبَّمَا
بَعْدَ ساعةٍ أو
بَعْدَ سَنَةٍ أو
بَعْدَ أَلْفِ سَنَةٍ
ودُونَ
أَنْ يقُولَ أَحَدٌ
للشاعِرِ
ها
أنّكَ كُنْتَ على حقّ
يرى
الجميعُ
بِوُضوح
الحَياةَ
تُولدُ مَرَّتَيْن:
مَرّةً
قَبْلَ القَصِيدة
ومرّةً
بَعْد.
|