|
تزغردُ
كانت في مَحْبسِها
الوردةُ
،
بينما
الألوانُ
حافيةً
تمشي
وتجيء أَمامَ
المَشْهَد
..............
من
خَلْفٍ، ظلالُ رجالٍ
ونساءٍ تتحرّك
دون
أن تترك أثرًا
..............
-
لا
شكّ أنّ إناءَ الزهور
يتألّم قال أحد
الألوان
،
إذ هو حاولَ ولم يستطع
أن
يشمّ رائحةَ الوردة
-
ومن
أدراك؟
اعترض
ثان، ألا
يكون فرِحًا بذلك ؟
-
بل
هو حزينٌ
،هكذا
اعترض ثالثٌ،
ولكن
لسبب آخر
-
هل
لأنّه صُنِع من أجل
وردة لا تحبّه ؟ سأل
رابع
.........................
منْ
خَلْفٍ ظلالُ النساء
والرجال منصرفة،
الحزمة وراء الأخرى
إلى
شؤونها الصغيرة
...................
لا
أحدَ يصغي إلى أسئلة
الأعماق
في
هذا السطح الأمْلَس
...................
هاهي
الألوانُ تَهْرمُ،
لعلّها قضبان، هاهي
ظلالُ الرجالِ
والنساءِ تطفو
كأنّها
تعيش دون أن تلامسَ
الحياة
،
بينما في عزلته
الحجريّة
إناءُ
الزهور يرثي لحال
الجميع
.................
لعلّهُ
مثلنا مقتنعٌ
المِسكين
بأنّ
الوردةَ والألوانَ
والظلالَ
كلّها
صُنِعَت من أجله.
|