سوطُ كافافي ؟


ثِمارُ "الهِنْدِي" الشوْكيّةُ ذاتُ الأصابع النائمة، صديقةُ التوانِسة لْيلَ الأعراسِ ( حين تيْنَعُ حبيباتُ الصُدْفة ) وأيضًا، صباحاتِ الأعيادِ حين تَسْكُنُ الحلوى ذؤابات البرانيس...

ثمار "الهِنْدِي" النائمة ذات الأصابع الشوكيّة، مُؤدّبَةٌ جِدًّا، لذلك تَحْفَظُ جَيّدًا صرْختكَ "ماذا نصنعُ بدونِ برابرةٍ؟" ولا تَغْضَبُ لِنَوْعِها حين تُسَمّى:

التِينَ البربريَّ مثلاً...

والمَهاريسُ ( البهْمُ ذاتُ القلْبِ النُحاسِ ) كَمْ هي مُؤَدّبَةٌ أيضًا، و تُشْبِهُ ثوْرَ دِيدُونْ إذْ يهزُّ ذَيْلَهُ طربًا لسؤالكَ "ماذا نصنعُ بدون برابرة؟ٍ" ويرى جِلْدَهُ يَفْقِدُ النوْعَ ليُصْبِح مدينةً بربريّةً،الحرفُ الأوّلُ والأخِيرُ من اسمها:

قرطاج مثلاً...

والمحبوسون في أجسادهم (آخرُ طيور الكبرياء)، هنا أو هناك، يواصلون السير عثرةً بعد أخرى، حاملينَ على أكتافهم صُرُرَ الأحلامِ، حيث لا نافذةَ للهواءِ الطيّب غيرُ الشِعْرِ البرْبريّ، كأن تقولَ المُتوحّش، ها هُم في أقفاص الأدب، ينظرون بأدبٍ إلى نوعهم ينقرض  ويُستَبْدَلُ بأسماء عمياء:

المواطنُ الصالحُ مثلاً...

إذنْ لماذا يا كافافيِ قلتَ كانوا نوعًا من الحلّ

البرابرة؟ 

لقد كانوا حلاًّ للنوع .

ها هي قطعان النعام والخرفان تلتحِقُ بنا وتعْبُرُ مسرِعةً وقد تخفّفتْ من أحلامها، صرّةً بعد أخرى، من أجل أن تصل بسرعة، إلى أين؟

نامتْ القافِلةُ وهي تمشي طويلاً، نامت ياكافافي، ولن توقظها فرقعة سوطك "ماذا نصنع بدون برابرة؟"

كان ذلك سوطًا لنومٍ آخر

الآن قل لي:

ماذ نصنع بدون أحلامٍ؟