المحنة


سَفِينَةٌ إلى مَدينةِ النُحاسِ، قالوا، إلى غيرِ هذا المكَان، حَيْثُ العُيُونُ تَرَى والروحُ لا يَعْلُوهَا الصَدَأ.       

أَكَلَتْ عُمْرَنَا هذه الأرضُ، قالوا، وَأَفْسَدَهَا الذَرارِي ومصًّاصو الدماء

،

لِنَرْحَلْ

قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ الروح

،

سَفِينةٌ تَأْخُذُنَا وَتَدور

تَدورُ ولا تَصِل

رُبَّمَا بَعْدَ وقْتٍ

المِحْنَةُ تَفُوت

،

بَعْضُهُمْ في خُطْوَتِهِ أَبْحَرَ أو في عَمَاهُ أو في ضحْكَةٍ بين أربعة جدران.

بَعَضُهُمْ في ذاتِهِ غَرِقَ، كأنّها ورقةٌ بيضاء

ومنذُ وقْتٍ

لمْ يعُدْ أَحَدٌ في المكَان

،

لكنَّهُمْ حِينَ عادُوا

كانُوا

.قد أَطالُوا عُمرَ المِحْنة