حُلْمٌ بَحْرِيّ


طِفْلَةٌ ظِلُّها في الماءِ تَحلُمُ أَنَّها سَمَكة

قالت: لِأُفَكِّرْ في لَوْنِهَا

أَنا سَمَكةٌ حَمْرَاء

ومَاذَا أَفْعَلُ؟

رُبَّما أرقُصُ مع المَحَار

وهل لِي مرآةٌ كي أمَشِّطَ شَعْرِي؟

بل أَنْظُرُ إلى فَوْق وَأَصْنَعُ مِنْ خُيُوطِ الشَمْسِ

مَرْيَلةً للشِتاء

وهل أجُوعُ أَيْضًا؟ قالت

بل أَقْطفُ غِلال البَحْر وهل ثمّة في الغلال أجمل من هذه الزهرة الجميلة؟ 

وكان الشصُّ قريبًا يُشْبِهُ الزنْبَقَةَ ويَلْمَعُ تَحْتَ ظِلِّ الصيَّاد

قَطَفَتْهُ السَمَكَةُ فصاحت الطفْلَةُ:

آهْ...لَيْتَنِي عَرَفْتُ مِنْ قَبْلُ

أَنَّ الحَيَاةَ

أيضًا

قد تُفْسِدُهَا الأحْلام.