|
كُلُّ
ظِلٍّ يَعْبُرُ في
الشارِعِ في عُنُقِهِ
خَيْطٌ، وفي الهَوَاءِ،
الخَيْطُ يَدُلُّ على
صاحِبِهِ العابِر. في
المُفْتَرَقِ يَلْتَقِي
العابِرُون. وحْدَهَا
الخُيُوطُ تتلامَسُ
لَحْظَةً ثُمَّ يمضِي
كُلٌّ في اتّجاه.
هكذا
تَكُونُ الخُيُوطُ التي
في الهَواءِ من الخَوْفِ
الخَالِص. كُلُّ آخَرٍ
يَلْمَسُنِي يَحْفِرُ
فِيَّ بِئْرًا، ومِنْ
هذه البِئْرِ أُطِلُّ
على خَوْفِي الخَاصِّ،
الشابِّ ذِي الأرْبَعِين.
هَكذا
أَخْرُجُ مِنْ عَمَايَ،
أَتَحَسَّسُ عُنُقِي.
فَلْتَحْصُبْنِي
الذَرَارِي في الدُرُوبِ
الضِيق،ِ وَلْتَضْحَكْ
عَلَيّ الخَادِماتُ من
وراءِ البَرْمَقلِيّ
والأبْوابِ
المُوارَبَةِ،
وَلْيَكُنْ أَنْ أَقَعَ
في البِئْرِ مثل طالِيس
مادُمْتُ
أَمْشِي وَرَأْسِي إلى
النُجُوم.
|