سِلالٌ لِفاكِهةِ الروح

كتاب أُلِّف بين 2000 و‏2003‏‏-‏01‏‏-‏04‏

(هذا مقتطف منه)


1


....مشهَدٌ طالِعٌ من جحِيمٍ على العَيْنِ أن تتثبّتَ من أمْرِهَا قبلَ أن تَتَغَمَّدَهُ بالعِيَانْ

 الجدارُ أمَامًا (جدارٌ كشاهدة القبْرِ) طِفْلٌ يُغالِبُ شَهْقَتَهُ (كانَ أعْزَلَ) قُرْبَ الجِدارِ أبٌ يتَلَفّتُ (مثل الطريدةِ) يَعْلُو وَيَخْفتُ (كانَ يُشيرُ إلى جهةِ الصَيْدِ) رَايَاتُ شَمْسٍ وظِلٍّ (تهيِّئُ طقْسَ الجنَازةِ) حَوْلَ الجِدارِ تلوحُ المَرايَا (يحاصِرُهَا الرعبُ) تَخْبُو المَرايَا وتبْرقُ ( يَطْغَى عَلَى كادرِ الصَمْتِ موْجٌ من النَارِ أزرَقُ) يقتربُ الطِفْلُ منْ قَبْرِهِ (كانَ طفْلاً وأَعْزَلَ) يَرْمِي أبوهُ جَناحًا علَى بَيْضَةِ النارِ (يَطْوِي عَلى عَضَّةِ النَارِ آخَرَ) تَبْدُو الظِلالُُ صَوَارِيَ أضْرِحةٍ أو مَراكِبَ (تغرَقُ في الرُعْبِ تَلْهُو الرِياحُ بِشَهْوَتِهَا وهْيَ تَغْرَقُ تَلْهُو الرياحُ بِشَهْوَتِهَا وهْيَ تُوشِكُ أَنْ...)

      قد تَمُرُّ الرياحُ على قرْيَةٍ فِي الظلامِ

     فتحْمِلُ منْهَا قلِيلاً

     صَرِيرَ الزَرائِبِ أوْ نَوَسَانَ القِبَابْ

     قد تَمُرُّ الرياحُ على قَرْيَةٍ في جِداَرِ الكَلاَمِ

     فتحْمِل منْهَا قليلاً 

     غِيَابَ قَطيعٍ أَخِيرٍ وراءَ ضَرِيحٍ أَخِيرْ

        الرِياحُ إذَنْ لَيْسَ ما لاَ يُرَى

        الرِياحُ قُرَى

 من وراءِ الجِدَارِ (مِنَ الجِهَةِ المَحْضِ) يظهَرُ طَيْفَانِ (ينتظرانِ انْهِيارَ المكانِ؟) تمرُّ الرصاصةُ بينهما (يَكْذِبُ الموْتُ: بَلْ هي دَقّةُ قلْبٍ تَصَدَّع أوْ رَفَّةٌ مِنْ جَناحِ المَلاكِ) تَغُوصُ الصوارِي وتطلعُ (مُبْتَلّةً بالهلاكِ) تُلوِّحُ في النَارِ (حامِلةً ما تبقّى: سِلالاً أَخَفّ من النَارِ) يقْتربُ الطفلُ من قبْرنا (في شَهِيقِ الجدارِ) يطِيرُ أبوهُ يَحُطُّ (يكادُ ولكنَّهُ لَا...) تُطِلُّ على العيْنِ أشياءُ غامضةٌ (ربّما هي أوضَحُ مِنْ أنْ تُرَى) جسدٌ واقِفٌ (خائفٌ أن يَقُصّ على نفْسِهِ ما جَرَى) ثمّ ماذا؟ خُطًى تتعثّرُ (في لَثْغَةِ الروحِ وهي تواجهُ جُثّتهَا في مرايَا القُرَى) ثمّ ماذا؟ شَرِيطٌ من الموتِ (موتٌ بطيءٌ ) تُصاحبُهُ رعشةُ الكامِرَا (مَوْتُ حُلْمٍ يَمُوتُ ويمضي بما لا يموتُ إلى فَرَحٍ يتصاعدُ منهُ الدخانْ...)

              كنتُ أكتُبُ أغنيةً لاِبْنَتِي عَنْ ضَلالِ المسافةِ في حُجُراتِ الخَرِيفِ المُجَاوِرِ عن رقْصِها في رَنِينِ الخُطَى عَنْ حَنِينِ الضَفَائِرِ عن خرْزَةٍ حَسِبَتْ جَدّتِي أنّها قد تَقِينِي الحَسَدْ...

مَشْهَدٌ يتعرَّى بِنَا واضحًا فاضحًا

حيثُ لا أحَدَ الآنَ يُخْفِيهِ عُرْيُ أَحَدْ

وقَفَ الأبُ مُرْتَجِفًا مثْلَ صارِيةٍ أو وَتَدْ