حُبّي القديم

   

*

وينِكْ يا حُبِّي القديمْ   وينِكْ خَلِّي العِين تراكْ

نحلِفْ لِكْ اللي النَسِيمْ   مازالْ مْفَوَّحْ بِهْواكْ

        وينك يا حُبِّي يا حُبّي

        واش عمْلت ليّامْ مْعاكْ ؟

*

وينْ حَيِّكْ فِي آنا بْلادْ   وشْنِيّة احْوالِكْ، لاباسْ ؟

كْبِرتْ وصارْ عندك أوْلادْ    وتجْرِي ورا الخُبْزَة كِي الناسْ ؟

ولاَّ وحْدانِي ومَهْمُومْ؟ تعْرفْ يا حُبِّي لِليُومْ

ما تْغَيَّرْشِي طَعْم الكاسْ

آنا وانت اللي تْغَيَّرْنا   كبِرْنَا وكُلّْ واحِدْ في ثْنِيَّةْ

وكُلّ ثْنِيَّةْ تْزِيدْ في عْمُرْنا   وتسْرقْ مِنْ أَحْلامْنا شْوَيَّةْ

        وينك يا حُبِّي يا حُبّي

        واش عمْلت ليّامْ مْعاكْ ؟

*

مازالت تونس في شْتاهَا  تمْسَحْ بِصْوابَعْ لِمْطَرْ

حْروف الحُبّ اللي كتبناها  على شجرة في باب بْحَرْ

ومازالت الحلْفاوِينْ   تْقُومْ بِكْرِي وتسْقِي الحْبَقْ

ومازالْ بابْ سْوِيقَةْ حْنِينْ   كِي يْشُوفْ طُفْلَةْ قَلْبُهْ يْدُقّْ

ومازالتْ المدينَةْ العَرْبِي   ما تعْرفْشِي فين تْخَبِّي

ريحة الدادْ والوشَقْ

آنا وانت اللي تْغَيّرْنا   كْبرْنا وكلّ واحِدْ في ثْنِيّةْ

وكلّ ثْنِيّةْ تْزيد في عمُرْنا   وتسْرق من أحلامْنا شويّةْ

        وينك يا حُبِّي يا حُبّي

        واش عمْلت ليّامْ مْعاكْ ؟

*

وينكْ يا حُبِّي القديمْ     مازلت نْشُوفك في النُومْ

ومازالت أحلام البارح   تستنّى فينا لليوم

ومازالت حيّة عِشْرتْنا    وتُسْكُنْ في دْوايِر حُومِتْنا

وبْقَرن غْزال ومَشْمُومْ    تُمْشُطْ في شْعَرْ حْكايِتْنا

ومازال يسْهَرْ باب جْدِيدْ  ومازالْ يحْفِلْ ليلةِ العِيدْ

ومازال حافظ غْنايِتْنَا

أنا وانت اللي تْغَيّرْنا   كْبِرْنا وكلّ واحد في ثْنِيّة

وكلّ ثْنِيّة تْزيد في عْمُرْنا  وتسْرق من أحلامْنا شْويّة

         وينك يا حُبِّي يا حُبّي

        واش عمْلت ليّامْ مْعاكْ ؟

شعر: آدم فتحي

لحن: لطفي بوشناق

أداء: حسن الدهماني